ابن أبي جمهور الأحسائي
287
عوالي اللئالي
( المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها ، لأنها تريد أن تحد له ) ( 1 ) . ( 31 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام ، قال : ( إن مات عنها زوجها ، يعني وهو غائب ، فقامت البينة على موته ، فعدتها من يوم يأتيها خبره أربعة أشهر وعشرا ، لان عليها أن تحد عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا ، فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ ) ( 2 ) . ( 32 ) وروى عبد الله الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ؟ قال : فقال : ( إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها ، إذا قامت البينة انه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت ) ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب ، حديث 7 . ( 2 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب ، حديث 6 . ( 3 ) الاستبصار ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، باب انه إذا مات الرجل غائبا عن زوجته كان عليها العدة من يوم يبلغها ، حديث 7 . ( 4 ) هذه الرواية مخالفة لفتوى الأكثر في أمرين : أحدهما ، ان الحامل في الموت تعتد بوضع الحمل كالطلاق ، والأكثر قائلون بأنها تعتد بأبعد الأجلين ، ثانيهما انها مع عدم الحمل تعتد من حين الموت ، فلو لم يصل الخبر إلا بعد انقضاء مدة العدة ثم وصل الخبر ، انها تكتفي في العدة بما مضى من تلك المدة ، لكن شرط ذلك بقيام البينة على تاريخ الموت ، وانه إذا لم يقم البينة لم يحسب تلك المدة ، بل تعتد من حين سماع الخبر . وهذا التفصيل لا معنى له ، لان المقتضى لانقضاء العدة إن كان هو نفس الزمان ، فتحققه ثابت في الوجهين . وإن كان الموجب ليس إلا اقتران الزمان بالبينة والخبر ، فهما أيضا سواء ، فالفرق حينئذ مشكل ، مع أنها من الصحاح وطرحها أيضا مشكل ، فالأولى الوقف فيها ( معه ) .